سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

14

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

من التابعين ، ومالك بن انس روى الحديث عن نافع وهو من الاتباع ، والشافعي روى الحديث عن مالك فهو من التبع . وبعد : فيقول المستمسك بحبل أصحاب الصراط السوي العباس بن علي بن نور الدين المكي الحسيني الموسوي غفر اللّه له ولوالديه ، وأحسن اليهما واليه وجعل سحائب بره هاطلة عليه ، لا يخفى على كل ذي نفس أبية وهمة علوية ان الإقامة بدار الذل والهوان بين الأعداء والحساد أبناء هذا الزمان هو الداء العضال ، بل الموت الأحمر ، وان التنقل منها إلى غيرها وارتكاب شدائد الاسفار أجمل له واستر : سأعمل نص العيس حتى يكفني * عن المال يوما أو عن الحدثان فللموت خير من حياة يرى لها * على المرء بالاقلال وسم هوان كيف وقد قيل من الكلم النوابغ والحكم ، إذا لم نكن ذا عرنين أشم لريح الذل أشم : ولم اغترب إلا لا كتسب الغنى * فأسقي منه كل ذي ظمأ سجلا ويعلو الغمام الأرض من اجل انه * يسوق إليها وهي لن تبرح الوبلا إذا ما قضت نفسي من العز حاجة * فلست أبالي الدهر أملي لها أم لا وقال بعض بلغاء الزمان ، صعود الآكام وهبوط الغيطان خير من القعود بين الحيطان : لا يمنعنك خفض العيش في دعة * نزوع نفس إلى أهل وأوطان تلقى بكل بلاد ان حللت بها * أرضا بأرض وجيرانا بجيران وقيل من كلام الحكمة التي لا تستغني عنها الأمة ، ان اللّه لم يجمع منافع الدنيا في ارض ، بل فرقها وأحوج بعضهم إلى بعض ، فمن ساح في الأقطار ، وتنقل بين القرى والأمصار كان حريا ان يرى العجائب ويكسب التجارب ويجلب المكاسب : ان مقام المرء في بيته * مثل مقام الميت في لحده فاستغنم الرحلة نحو الغنى * فالسيف لا يقطع في غمده